مخالفة المادة 18 من القواعد العامة في قواعد تنفيذ الميزنية (الكويتيه)ة

الوكالة

تعـريـف الـوكـالـة وعنـاصـرهـا:
  
" الوكالة عقد بمقتضاه يفوض الموكل الى الوكيل القيام بقضية او بعدة قضايا او باتمام عمل او فعل او جملة اعمال او افعال ويشترط قبول الوكيل. ويجوز ان يكون قبول الوكالة ضمنيا وان يستفاد من قيام الوكيل بها"

من مميزات عقد الوكالة انه :

-  يغلب فيه الاعتبار الشخصي ، اذ تدخل كل من الموكل والوكيل في حساب
  الاخر ويحوز كل منهما ثقة الاخر على ضوء العناصر التي تتكون منه
ا شخصيته وعلمه في مجال موضوع التوكيل.
-  فهو في الاصل عقد رضائي
-  ينصرف في الاساس الى القيام بتصرف قانوني معين وليس الى اتمام عمل
  من الاعمال المادية ، وهذا العنصر يميزه عن غيره من العقود كعقد العمل ،
  اوالمقاولة مثلا.

- ينوب الوكيل عن الموكل للقيام بتصرف ما ويتمتع باستقلالية نسبية فيما يقوم
  به من تصرفات، ويقوم بتمثيله على ان يبين لاحقا ماهية العمليات التي نفذها
  لحسابه.

انتهاء الوكالة:

1 – بانتهاء العمل الذي أعطيت من أجله.

2- عزل الموكل للوكيل:

أ-يحق للموكل عزل الوكيل متى شاء ، ان يكون العزل صريحا او ضمنيا .
ب-سواء كان العزل صريحا ام ضمنيا ، فإنه لا ينتج آثاره الا إذا وصل الى علم
        الوكيل.
ت-على الموكل اعلام الغير الذين يتعاملون مع الوكيل بعزله.
ث-إذا تم العزل بكتاب أو ببرقية ، فلا يكون نافذا الا من تاريخ استلام الوكيل
بلاغ عزله .
ج-بانه لا بد من اتباع الشكل عينه في انهاء الوكالة اي نفس الشكل الذي صيغت فيه الوكالة ، وبالتالي فان الوكالة المنشأة لدى كاتب العدل يجب ان يتم الرجوع عنها لدى كاتب العدل
           
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

 
التفويض


تعريف التفويض:
إن مفهوم التفويض يتضح في تحقيق النتائج عن طريق تفويض الصلاحيات والسلطات للآخرين وتحفيزهم لتنفيذ الأعمال التي هي من صميم مسؤولياتك بالمستوى المطلوب.


ويجري أحياناً تمييز صورتين من صور التفويض وهما:
1.تفويض الاختصاص delegation de competence و
2.تفويض التوقيع delegation de signer،
والنوع الأول أكثر أهمية وأشد أثراً من الثاني، لأن النوع الأول من التفويض يؤدي إلى تعديل قواعد الاختصاص بين جهات الإدارة، فتنتقل السلطة بالتفويض إلى الجهة المفوض إليها. أما في النوع الثاني، فإن صاحب الاختصاص الأصلي يتحلل من بعض الأعباء المادية، مع إمكان ممارسته لاختصاصه بجانب الاختصاص المفوض إليه، على أن الشروط الأساسية التي تحكم الفرعين واحدة، ولكن الخلاف بينهما يكمن في الآثار فحسب.

تفويض السلطة:
نظام السلطة بالمؤسسة:
   السلطة هى القوة التى تعطيها المؤسسة للأفراد حتى يتمكنوا من إستخدام أرائهم وتقييماتهم فى إتخاذ القرارات0

التعريف الخاص بتفويض السلطة:
   تفويض السلطة هو عبارة عن نقل أو مشاركة السلطة التى تمكن الفرد من التحرر من المسئولية ومن الرد على الإستفسارات الخاصة بالنتائج0


تفويض السلطة:
1.تحديد النتائج المتوقعة من الأفراد المتواجدين فى المناصب0
2.تقييم المهام المسندة للأفراد المتواجدين فى المناصب0
3.تفويض السلطة لإنجاز هذه المهام0
4.تحميل الأفراد مسئولية إنجاز هذه المهام0

ما الأمور التى يتم تفويضها؟
مهام الإثراء (عن طريق جعل العمل الذى يقوم به الفرد له معنى وإعطاؤه مسئولية  هذا العمل وكافة السلطات الخاصة به0)
  أهمها القرارات الروتينية.

ما الأمور التى لا يجب تفويضها؟
1.المهام والواجبات الإشرافية         Supervisory duties
2.الأمور الشخصية                                Personal matters
3.الطوارىء والأزمات                                  Emergencies
4.الأمور السرية والحساسة المتعلقة بالمؤسسة          Sensitive issues       


كيفية تفويض السلطة:
1.إختيار المهمة0
2.إختيار الشخص للقيام بالمهمة0
3.توضيح المهمة0
4.تنظيم المهمة0
5.تحرير كل من الفرد والمهمة0
6.الإستمرار فى الرقابة0
7.تقييم النتائج0

سوء إستخدام السلطة
   يحدث إساءة إستخدام للسلطة عندما يقوم المديرين إما بالإشراف الزائد عن الحد أو الإشراف الأقل من المعدل0

التجميد       Hoarding

يقوم المديرين القائمين بتجميد السلطة بعمل الأتى:-
1.يجعلون الأفراد مجرد متلقين للأوامر0
2.يعملون كل شىء بأنفسهم0
3.يستغرقون بالكامل فى أعمال مرؤوسيهم0
4.لا يتركون العاملين يؤدون العمل إذا كانوا يستطيعون هم أداؤه بصورة أفضل0
5.لا يسمحون بأى مخالفة لأوامرهم0

التنازل          Abdicating

يعتبر المديرين الذين يتنازلون عن السلطة يسيئون إستخدامها بصورة سيئة للغاية0 فهم يقومون بعمل الأتى:
1.يقومون بإسناد المهام ولكن بدون توجيه أو موارد0
2.يفوضون السلطة ثم يختفون بعد ذلك0
3.يلقون بالمسئوليات على الأخرين0
4.يتركون العاملين يفعلون ما يريدون0
5.يتلقون التهنئة على العمل الجيد ولا يقبلون اللوم بل يوجهونه للعاملين0





مميزات تفويض السلطة
الإختيارات   Options:- يمكن للمدير أداء العمل بنفسه أو التأكد من أداء الأخرين له وتفويض السلطة لهم ليتمكنوا من أداء العمل0

قرارات أفضل     Better decisions:- إشراك الأفراد القائمين بالعمل فى الخطط والقرارات الخاصة بذلك العمل نظراً لما لديهم من خبرة وحقائق متعلقة به0

التأثير والفاعلية     Leverage:- مشاركة السلطة مع الأخرين لزيادة الكفاءة والإنتاجية0

النمو     Growth:- منح الأفراد حق التصرف لمواجهة المشاكل والإستفادة من الأخطاء ولزيادة الإلتزام لديهم
0
توفير الوقت      Time saved:- تقل الحاجة لتفاصيل التعليمات والإشراف عن قرب وذلك يوفر الكثير من الوقت للتفاعل مع الأخرين ومقابلة متطلبات المدير وأداء المهام ذات المسئوليات الكبيرة0


المفاهيم الخاطئة عن تفويض السلطة:

1.لا يمكنك الوثوق بالعاملين لتولى المسئولية0
2.عندما تفوض السلطة فإنك تفقد السيطرة على المهمة ونواتجها0
3.أنت الشخص الوحيد الذى يكون لديه كل الإجابات0
4.يمكنك أداء العمل بطريقة أسرع إذا قمت به بنفسك0
5.المفاهيم الخاطئة عن تفويض السلطة
6.تفويض السلطة يضعف سلطتك0
7.سيتم تقدير العاملين على أداؤهم الجيد للعمل وليس تقديرك أنت0
8.التفويض يقلل المرونة0
9.سيصبح العاملين لديك كثيرى المشاغل0
10.لن يستطيع العاملين لديك أن يروا الصورة كاملة0

السلطة المجزئة:
   يحدث تجزئة للسلطة عندما يكون هناك مشكلة لا يمكن حلها ، أو عندما يتم إتخاذ قرار بدون مشاركة تفويض السلطة لمديرين أو أكثر0



إسترجاع تفويض السلطة:

   جميع تفويضات السلطة معرضة للإسترجاع بواسطة الشخص الذى منح هذه السلطة للأخرين0


مبادىء تفويض السلطة
1.مبدأ التفويض وفقاً للنتائج المتوقعة0
2.مبدأ التعريف الوظيفى0
3.تعريف التدرج                       Scalar definition
4.مبدأ مستوى السلطة0
5.مبدأ وحدة الأمر
6.مبدأ المسئولية المطلقة0
7.مبدأ ثنائية السلطة والمسئولية 0

1- مبدأ التفويض وفقاً للنتائج المتوقعة:
   يجب أن يتم تفويض السلطة للمدير  بطريقة ملائمة لضمان القدرة على تحقيق النتائج المتوقعة
0
2- مبدأ التعريف الوظيفى:
   يجب تجميع الأنشطة لتسهيل إنجاز وتحقيق الأهداف من أجل تطوير التقسيمات الوظيفية0

3- تعريف التدرج:
   يرجع مبدأ التدرج إلى سلسلة علاقات السلطة المباشرة من المدير إلى المرؤوس فى جميع أنحاء المؤسسة0 فكلما كان خط السلطة موضح من الإدارة العليا لكل المرؤوسين فى جميع المراكز كلما كانت القرارات مسئولة والإتصالات فى المؤسسة ذات فاعلية0

4- مبدأ مستوى السلطة:
   فيما يتعلق بكفاءة القرارات الخاصة بالأفراد ، فإنه يتم عملها بواسطتهم وليس بواسطة إرجاعها إلى أعلى الهيكل التنظيمى فى المؤسسة (الإدارة العليا) 0

5- مبدأ وحدة الأمر:
  كلما كان للفرد علاقة تقريرية كاملة بمدير واحد فقط كلما قلت مشاكل الصراعات والنزاعات0


6- مبدأ المسئولية المطلقة:

   بما أنه لا يمكن تفويض المسئولية ، فلا يمكن للمدير الهروب من مسئوليته تجاه أنشطة مرؤوسيه من خلال تفويض السلطة لهم0

7-مبدأ ثنائية السلطة والمسئولية:
   بما أن السلطة هى الحق فى تنفيذ المهام وبما أن المسئولية هى الإلتزام بتحقيق هذه المهام ، فإنه يترتب على ذلك أن تكون السلطة متوافقة مع المسئولية0 ولا يمكن أن تكون المسئولية تجاه الأعمال أكثر أو أقل من المسئولية الموجودة ضمنياً داخل تفويض السلطة0

فن تفويض السلطة

تفويض السلطة هو العمل الأول للإدارة:
1.القدرة على تفهم وإستيعاب أفكار الأخرين :
المدير الذى يفوض السلطة هو المدير الذى يرغب فى إعطاء الأخرين الفرصة لتحقيق أفكارهم.
2.الرغبة فى إعطاء الأخرين فرصة إتخاذ القرار:
يجب أن يقوم المدير الراغب فى تفويض السلطة بإعطاء حق إتخاذ القرارات للمرؤوسين0
3.الإستعداد لترك الأخرين يرتكبون الأخطاء:
نجد أن المراجعة المستمرة للمرؤوسين للتأكد من عدم وجود أخطاء تجعل التفويض الحقيقى للسلطة مستحيلاً0
4.الإستعداد للثقة فى المرؤوسين:
فإن عدم ثقة المدير بمرؤسيه تجعله يؤجل تفويض السلطة لإعتقاده بأنه ليس لديهم التدريب الكافى0
5.الإستعداد لإنشاء وإستخدام ألواح التحكم:
حيث لا يمكن إنشاء الرقابة والتحكم إلا إذا كانت هناك أهداف وسياسات وخطط تستخدم كمعايير أساسية للحكم على أنشطة المرؤسين0










معارضة تفويض السلطة

معارضة تفويض السلطة تنجم عن العديد من الأسباب المترابطة ببعضها البعض كالتالى:-
عدم معرفة الفرد بكيفية عمل الأشياء:
فإذا كان تدريب الشخص غير كافى وليست لدية الخبرة الكافية وغير معد للإدارة فإن تفويض السلطة سيكون مخاطرة كبيرة  لأنها ستفقده السيطرة القليلة التى ربما تكون مازالت متبقية لديه0
عدم إستطاعة الفرد الإتصال الجيد بالأخرين:
فهو غير مدرك لما يريده ولا كيفية التعبير عنه وتظل المعلومات بداخل رأسه ويستغرق الكثير من الوقت ليخرجها ولذلك يقوم بأداء العمل بنفسه0
حب الشخص لذاته:
فهو ماهر فى أداء المهمة ولكنه يرفض تفويض السلطة لأنه يحصل على الرضا النفسى من داخله لأنه يتفوق فى أداء المهمة على الأخرين0
القوة:
يستخدم الفرد تجميد السلطة والمعلومات كأدوات للسيطرة ولحماية مصالحه
عادات عمل سيئة:
كضعف الرؤيا وعدم الإحساس بالأوليات والإدارة السيئة للوقت0
عدم الإحساس بالأمان:
كعدم الثقة بالأخرين والإحساس المبالغ فيه عند تقديره لقيمته الشخصية0

وضع الدوافع فى غير مواضعها
الحاجات                                                Needs
الإندماج                                       Affiliation
الإنجاز                                     Achievement
القوة                                                       Power
التوازن                                               Balance


تجنب إنعكاس تفويض السلطة:

كيفية منع العاملين من إعادة المهام المفوضة إليهم:-
المسئوليةResponsibility : لابد من معرفة المهمة الرئيسية والأهداف ومعرفة قدرات العاملين وتحديد المسئوليات لكل المهام0
منع الحيل والتلاعبNo monkeys :
لابد من مناقشة العاملين بطريقة منظمة بدون تعجل0 وعدم ترك الأفراد يلاحقونك فى الطريق بل على العكس لابد من إخبارهم بتحديد موعد لمناقشة الموضوعات0
التعليمات الشفاهيةOral instructions :
تزيد من الفهم وتعمق الإلتزام0
المبادأة  Initiative:
عدم ترك الأفراد فى إنتظار التعليمات أو السؤال عما يجب عمله0
عدم قبول إعادة العمل  إليك مرة  أخرى No take backs:
يجب التأكد من  أن العاملين يفهمون ما هو مطلوب  حتى لا يتم  إعادة أداء العمل مرة أخرى بطريقة أفضل0

التغلب على مقاومة المسئولية

ريثما يتعود العاملين على مقاومة المسئولية الإضافية التى يتطلبها تفويض السلطة0

العوامل المؤثرة فى درجة اللامركزية فى تفويض السلطة
     
هناك العديد من العوامل التى تحدد درجة تفويض السلطة:
تكلفة إتخاذ القرار:
كلما كانت تكلفة القيام بالعمل كبيرة  كلما كان من المرجح أخذ هذا القرار من قبل الإدارة العليا0
إنتظام سياسة المؤسسة:
تقوم العديد من الشركات بالتأكد من أن بعض السياسات لن تكون منتظمة بالكامل فى بعض الأحيان من أجل مصلحتها العامة0
الحجم الإقتصادى:
كلما زاد حجم المؤسسة كلما كان هناك الكثير من القرارات التى يجب إتخاذها فى العديد من المواقع بها ويكون من الصعب التنسيق بينها ، وذلك نظراً لتعدد المتخصصين والمديرين الذين يجب إستشاراتهم0 ولتقليل هذه التكلفة يجب أن يكون تفويض السلطة غير مركزى عندما يكون ذلك ملائماً0 ولذلك فإن المؤسسات الكبرى دائماً تعتمد على وجود المديرين الأكفاء بها0










العوامل المؤثرة فى درجة اللامركزية فى تفويض السلطة


1.تاريخ المؤسسة0
2.فلسفة الإدارة0
3.الرغبة فى الإستقلالية0
4.توافر المديرين الموهوبين0



العوامل المؤثرة فى درجة اللامركزية فى تفويض السلطة


1.مرحلة التطوير فى أساليب التحكم0
2.الأداء اللامركزى0
3.ديناميكية العمل : سرعة التغيير0
4.التأثيرات البيئية0

---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


الحلول

وفي هذا ينبغي تمييز التفويض بمعناه المذكور والحلول الذي وإن تشابه مع التفويض في التنظيم القانوني، إلا أنه لا يوجد تطابق تام بينهما. ويقصد بالحلول أو الإنابة هو أن يتغيب صاحب الاختصاص الأصيل أو يقوم به مانع يحول دون ممارسته لاختصاصه، فحينئذٍ يحل محله في ممارسة اختصاصه من عيَّنه المشرع لذلك suppleant ou interimaire وتكون سلطاته هي سلطات الأصيل عينها، بعكس المفوض إليه الذي تقتصر سلطاته على ما فوض إليه على المدى الزمني المحدد لممارسة السلطة المفوضة مع قابلية التفويض للسحب في كل وقت من قبل الأصيل.

وهنا أيضاً لا حلول في مزاولة الاختصاص إلا إذا نظمه المشرع، فإذا غفل المشرع عن تنظيمه أصبح الحلول مستحيلاً قانوناً.

وقد يرد النص على الحلول في صلب الدستور .


والغالب أن يرد النص على الحلول في التشريعات المنشئة للاختصاصات والمنظمة لكيفية ممارستها.

ويفترق الحلول عن التفويض في أن الحلول تغلب عليه، كالتفويض، الصفة الشخصية، لأنه يتحدد بالقانون وحده بطريقة مجردة، ويحدث إذا جد من الحوادث ما يجعل صاحب الاختصاص عاجزاً عن مزاولة اختصاصه، فهنا ينتقل هذا الاختصاص جميعه بقوة القانون إلى موظف أخر وبغير حاجة إلى قرار خاص. وبذلك يمارس جميع اختصاصات الموظف الأصيل. أما التفويض فأمر يقدم عليه صاحب الاختصاص من تلقاء نفسه فيعهد ببعض اختصاصاته إلى موظف آخر يزاولها بصورة مؤقتة. وهكذا فالحلول يتم بقوة القانون ما إن يصبح صاحب الاختصاص عاجزاً عن مزاولة اختصاصه على عكس التفويض الذي يتطلب القانون قراراً صريحاً بذلك acte de delegation، وثمة فرق آخر بين الحلول والتفويض هو ان السلطات التي تنتقل بالحلول هي بالضرورة أوسع بكثير منها في حالة التفويض، لأن التفويض لا يكون إلا جزئياً ولا يتصور أن يفوض الموظف إلى موظف آخر كل اختصاصاته، لأنه بهذا يتعدى تفويض الاختصاصات إلى تفويض السلطة ذاتها وهذا أمر غير جائز. أما في حالة الحلول فإن الموظف الحال يتمتع بكل اختصاصات الأصيل، ومن ثم يجوز له أن يفوض بعض اختصاصاته بالقدر نفسه الممنوح للأصيل. ولكن هل يبقي التفويض على اختصاصات الأصيل في المسائل محل التفويض؟ أم إن سلطته في هذه المسائل تنعدم ما دام التفويض موجوداً؟ في هذا الشأن يبدو أن الرأي الراجح هو أن المفوَّض ما زال يحتفظ بسلطة تقابل سلطة الموظف الذي صدر إليه التفويض وكل منهما يستطيع أن يصدر قرارات في المسائل محل التفويض، فالتفويض ـ في هذا الرأي ـ لا يعدم سلطة الأصيل في المسائل محل التفويض.(القانون الكويتي منع الأزدواج المرسوم 116 لسنة 1992) وهنالك آراء تميز في هذا الصدد الحلول من التفويض، لكن المسلَّم به قانوناً أن التفويض أو الحلول لا يجبُّ سلطة الأصيل نهائياً، بل يسمح للأصيل بممارسة اختصاصه في الحدود التي تتفق مع سبب التفويض أو الحلول. ما هو الحل إذا أصدر الموظف الأصيل والموظف المفوض إليه قرارين في مسألة واحدة في اليوم نفسه؟ هل ينفذ قرار الأصيل؟ المسألة محل جدل كبير، ولاسيما أن المسلم به في هذا الشأن أن الأصيل لا يملك اختصاصاً أكثر من اختصاص المفوض إليه، وفي هذا ينبغي أن يكون مفهوماً أن اختصاص الأصيل في هذه الصورة هو اختصاص مواز لاختصاص الحال competence parallele ولهذا الأخير ممارسة اختصاصه كاملاً. والموظف الأصيل الذي أجرى التفويض لا يعد الرئيس الإداري للقرارات الصادرة طبقاً للنصوص، حتى ولو كان الموظف المفوض إليه مرؤوساً له، فليس للأصيل أن يعد نفسه سلطة رئاسية إزاء التصرفات الصادرة عمن حل محله. لأن القرارات الصادرة عن هذا المرؤوس طبقاً للتفويض إنما تعدّ كأنها صادرة عن الرئيس نفسه، ،من ثم فإن احترام هذه القرارات واجب على الرئيس شخصياً، فإذا حدث أن فوض وزير الدفاع ، مثلاً، أحد ألوية الجيش في اختصاص معين وأصدر هذا اللواء أمراً إدارياً طبقاً لهذا التفويض فإن الوزير يتجاوز حدود اختصاصه إذا ألغى هذا. والقاعدة في هذا الصدد أن الأصيل إذا لم تعجبه قرارات المفوض إليه ورأى أن تصرفاته غير مشروعة أو غير ملائمة وأراد إلغاءها، فعليه أن يسلك السبيل المشروع بالالتجاء إلى السلطة الرئاسية المشتركة أو إلى سلطة الوصاية أو الجهة القضائية المختصة بحسب الأحوال.

وبصورة عامة فإن صاحب الاختصاص الأصيل لا يمكن أن يعقب على القرارات الصادرة ممن يحل محله إلا في الحدود التي يملكها والقرارات الصادرة منه هو شخصياً. وهذا بعكس السلطة المفوضة، فمن يفوض بعض اختصاصاته يستطيع أن يسترد التفويض. كما أنه إذا كان سلطة رئاسية إزاء المفوض إليه، فإن التفويض لا يجبُّ حقه في التعقيب على القرارات الصادرة منه بصفته رئيسه الإداري لأن من حقه أن يعقب على قراراته سواء صدرت هذه القرارات ممارسة لاختصاص أصيل أو مفوض.